السيد محمد صادق الروحاني
185
العروة الوثقى
الحج ، وان لم يكن متمكنا من التصرف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك فلا يكون مستطيعا الا بعد التمكن منه ، أو الوصول في يده ، وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحج مستقرا عليه إن كان التمكن في حال تحقق سائر الشرائط ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقر ، وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر وتمكن من التصرف في حصته أو لم يتمكن فإنه على الأول يكون مستطيعا بخلافه على الثاني . مسألة 25 - إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلا به ، أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ، ثم تذكر بعد ان تلف ذلك المال ، فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه ، إذا كان واجدا لسائر الشرايط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ، غاية الأمر انه معذور في ترك ما وجب عليه ، وحينئذ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستيجار عنه ان كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثم علم بعد ذلك أنه كان بقدر الاستطاعة ، فلا وجه لما ذكره المحقق القمي في أجوبة مسائله من عدم الوجوب ، لأنه لجهله لم يصر موردا ، وبعد النقل والتذكر ليس عنده ما يكفيه فلم يستقر عليه ، لأن عدم التمكن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعي والقدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي ، وهى موجودة ، والعلم شرط في التنجز لا في أصل التكليف مسألة 26 - إذا اعتقد انه غير مستطيع فحج ندبا ، فان قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلا وتخيل انه الأمر الندبي أجزأ عن حجة الاسلام ، لأنه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق ، وان قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها ( 1 ) وإن كان حجه صحيحا ، وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثم غفل عن ذلك ، واما لو علم بذلك وتخيل عدم فوريتها فقصد الأمر الندبي فلا يجزى ( 2 ) ، لأنه يرجع إلى التقييد .
--> ( 1 ) الاجزاء قوى . ( 2 ) الأقوى الاجزاء .